البغدادي
15
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
القسم . و « لا يواتيهم » : لا يوافقهم ، روي : « لا يماليهم » والممالأة : المعاونة . وحصين بن ضمضم هو ابن عمّ النابغة الذّبيانيّ ، لأنّ النابغة هو ابن معاوية بن ضباب ابن جابر بن يربوع بن غيظ [ ابن مرّة « 1 » ] بن عوف بن سعد بن ذبيان ؛ وحصين هو ابن ضمضم بن ضباب ، إلى آخر النسب . وجنايته : أنّه لما اصطلحت قبيلة ذبيان مع قبيلة عبس ، أبى حصين بن ضمضم أن يدخل في الصّلح ، واستتر منهم ، ثم عدا على رجل من بني عبس فقتله كما تقدم بيانه . وإنما مدح حيّ ذبيان ، لتحمّلهم الدّيات ، إصلاحا لذات البين : وكان طوى كشحا على مستكنّة * فلا هو أبداها ولم يتجمجم « 2 » « طوى » ، بإضمار « قد » عند المبرّد ، قال : لأنّ « كان » فعل ماض اسمها ضمير حصين ، ولا يخبر عنه إلّا باسم أو بما ضارعه . وخالفه أصحابه في هذا . . و « الكشح » : الجنب ، وقيل : الخاصرة ؛ يقال : طوى كشحه على فعلة : إذا أضمرها في نفسه . و « المستكنّة » : المستترة ؛ وهي صفة لموصوف ، أي : غدرة مضمرة ، أو نيّة مستترة ، أو حالة مستكنة ؛ لأنه كان قد أضمر قتل ورد بن حابس القاتل أخاه هرم بن ضمضم أو يقتل رجلا من بني عبس ؛ ولهذا كان أبى من الصلح . وقوله : « ولم يتجمجم » ، أي : لم يدع التقدّم فيما أضمر ولم يتردّد في إنفاذه ؛ يقال : جمجم الرجل وتجمجم : إذا لم يبيّن كلامه . وسيأتي هذا البيت ، إن شاء الله تعالى في خبر كان « 3 » : وقال : سأقضي حاجتي ثمّ أتّقي * عدوّي بألف من ورائي ملجم « 4 » « حاجته » : هي إدراك ثأره . و « ملجم » ، قال صعوداء : يروى بكسر الجيم
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من جمهرة أنساب العرب ص 235 ؛ والمعارف ص 38 . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 12 : " الزيادة للمرحوم تيمور باشا ومن هامش الشنقيطية وتحتها كلمة " صح " " . ( 2 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 22 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 29 ؛ والدرر 2 / 236 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 385 ؛ ولسان العرب ( كشح ، كنن ، كون ) . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 148 . ( 3 ) هو الشاهد رقم / 246 / من شواهد الخزانة . ( 4 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 20 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 29 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 135 .